عقد بيع عقار

العقود مهما كان نوعها تجري في جميع انحاء العالم باحترام وبحذر شديد لمنع الاحتيال ولمنع الظلم فالانسان البدائي في طبعه مالم يربى بشكل انساني هو حيوان ناطق يعيش لنفسه ومن اجل نفسه بالدرجة الاولى ثم لنفسه ومن اجل نفسه بالدرجة الثانية والثالثة وبعدها بعد ان يفكر بنفسه يفكر ان يفكر بغيره لذا وجدت القوانين من الاف السنين من اناس غير بدائيين مميزين يحلمون ويفكرون ويحسون بغيرهم ويحبون النظام ويكرهون الظلم والاستغلال لذا اوجدوا القوانين واكثرها شهرة لوجوده كاملاً كان قانون حمورابي

القوانين لا تعني عدة جمل على ورق وعلى الناس ان تتبعها وانما تعني تنظيم ومراقبة وعقاب لمن يخالفه, ومن هذه القوانين قانون العقود للاتفاق بين طرفين ومن اهم هذه العقود هي عقود الزواج وعقود الوكالة
عقد وكالة يعني اعطاء الغير حق ليمثلني في امر ما اي ان يكون انا صورة عني بما اريده وما ارغب به انا هو لذا فهو يعتبر واحد من اهم العقود ولذا يجب عمله بهدوء وبثقة وبمراقبة من ثالث حيادي ومحترم يفهم خطورة عمله

 

عقد وكالة لبيع عقار

وكالة بيع تسللت خلف ظهر الموكلة ودون علملها بدل وكالة لايقاف البيتع  هل من عاقل وهو بكامل الاهلية القانونية , يقوم بالتوقيع على ورقة مهمة وخطيرة مثل هذه دون ان يكتب حتى اسمه بنفسه عليها؟
طبيعي بالاحتيال يمكن التوقيع عليها كما وقعت انصار الرواس المغتربة منذ زمن طويل في المانيا عليها

في مكتب العدل كانت ضاحكة على التصرفات البدائية المجبرة على اتباعها بدوائر الدولة وبسرعة وبعصبية وبين زحمة الناس في رمضان الحار اخر الدوام يتسلم المحامي الحاج المهمة بالورقة التي كتبتها هي بخط يدها لوكالة تمثيل في المحكمة ضد ازالة الشيوع لعقار , هذا المحامي اخذ الورقة لخبرته لينتقل من مكان لاخر هنا دفش ودفع وهناك دفش ودفع وعلى اليمين دفش ودفع وعلى اليسار سجلها والثالث على اليمين وقعها والثاني على اليسار سجلها , صورها وهكذا ومن هنا لهناك تجلس هادئة منتظرة النهاية بالتوقيع على الوكالة لايقاف ازالة الشيوع بين زحمة الناس في صيف رمضان لكنها توقع على ورقة وكالة لبيع عقار!!! المحامي الحاج علي غالب الجنيد استغل هذه الدوخة وبدل الوكالة بوكالة اخرى دون علمها مستغلاً التعقيدات الادارية وثقة الموكلة به كمحامي يحترم شرف مهنته وحاج ورمضان وحصل على اجر كبير منها لهذا العمل

الوكالة الغريبة التي تسللت لكاتب العدل بدل الوكالة الاصلية لازالة الشيوع هذه الوكالة المتسللة لكاتب العدل بالسر عن الموكلة وبخدعة لا يقدر عليها الا خبراء الخدع لم تكتب فيها انصار حتى اسمها بنفسها هذه الوكالة تتضمن التالي:

انا الموقعة ادناه ... بنت عبد القادر الرواس ومن مواليد دمشق 1955 والحاملة للهوية السورية رقم ..الصادرة عن ... في يوم وتاريخه وكلت وانا بكامل الاهلية القانونية السيد علي الجنيد بن احمد غالب والدته نجاح تولد 1967 لينوب عني في  بيع وافراغ وتسجيل كامل حصتي من الشقة .. رقم .. عقار.. تنظيم ..لمن اشاء واراد عليه بالثمن الذي يريد دون حاجة الى حضوري وفي تمثيل- لدى كافة الدوائر ذات العلاقة والاقرار بالبيع والفراغ وتعيين الثمن والقبض والصرف والابراء وفي اجراء المفاصلات اللازمة لذلك والتوقيع عليها وفي استلام وتسليم سندات التمليك واخراج بدل عن ضائع وفي الاقرار بعدم شمول- بقانون الاصلاح الزراعي وقم 161 لعام 1958 مع كافة تعديلاته وللوكيل حق توكيل الغير بكل او بعض ما وكل به وفي اجراء معاملات حصر الارث والانتقال في وضع اشارة القيد المؤقت على صحيفة العقار .ودفع الرسوم والتامينات واسترداتها وبيع هذا المبيع دفعة واحدة او على دفعات  وطلب رخص العمار واستلامها واجراء معاملات تصحيح الاوصاف والافراز والاختصاص وازالة الشيوع والدمج والضم والتوحيد واجراء اي معاملة عقارية او مالية يقتضيها انقاذ مضمون هذا التوكيل وعليه حرر ....

والان بالله عليكم هل من عاقل يسلم راسه بهذا الغباء ويوقع على مثل هذا التوكيل الذي يجعله لا شيء برغبته ؟؟


وهذا ما حدث للكثيرين وسيحدث للاخرين ايضاً ما لم يتم معاقبة المذنبين بسرعة وتغيير الانظمة الادارية:

تذهب مع محاميك الذي تثق به لكاتب العدل ليحضر الاوراق الخاصة , يصور اوراق يدفع رشاوي يلصق طوابع وبين الحشد والدفش تتركه ليعمل وحده بسرعة ويرمي هذه الورقة بين اوراق عديدة على طاولة كاتب العدل

كاتب العدل يسأل بصوت عال بين حشد كبير من الناس المجتمعين حول طاولته في الصيف الحار محاولين الاسراع قدر الامكان بالتوقيع اخر الدوام لذا يسأل دافعاً الاوراق المتجه مباشرة لوجهه صارخاً: لمن هذه الورقة؟
المحامي: ايه ياسيدي الله يخليلنا ياك هي النا تعي بسرعة بسرعة تعي وقعي وابصمي عليها مشيراُ ومكلماً امرأة بين الحشد لتهجم للتوقيع
كاتب العدل يسألها عن بعد هل انت موافقة على محتواياتها؟ وقبل ان ترد وقبل ان تضع نظاراتها على عيونها والمحامي يهمس باذنها بس وقعي وابصمي خلص الدوام بسرعة, وكاتب العادل يضيف يالله تعالي وقعي وابصمي هنا دون ان ينظر بوجهها المختفي بين الناس

طبيعي دون ان يقرائها لها فالاوراق على طاولته كثيرة ومليئة بنصوص طويلة ويجب ان يوقع عليها كلها قبل انتهاء الدوام في شهر رمضان الحار

من بين الناس وبين الطحش والدفش وروائح العرق المختلطة بروائح دخان سجائر بأجسام البعض تمد يدها تبصم وتوقع عن بعد وعلى العمياء وتخرج بكلمة الحمد لله على السلامة انتهينا وخرجنا سالمين وقبل انتهاء الدوام
تخرج شاكرة المحامي على جهده دون ان تحصل على اي نسخة على ما وقعت عليه بالدفش والطحش وبعد انتظار طويل

فيما بعد وبالبحث في المحاكم تقرأ ورقة لم تراها من قبل ولم تكتبها ولكن هذا التوقيع يشبه توقيعها , لكن كيف ومتى تم هذا التوقيع ؟ كيف ومتى بصمت ؟ بتاريخ توقيع الورقة علمت انه كان يوم الدفش والطحش الرمضاني الحار

بهذا اليوم بدل المحامي بين الدفش والطحش والسرعة وارتفاع درجات الحرارة , بدل الاوراق من ورقة وكالة للحماية من ازالة شيوع لبيتها الى وكالة لبيع بيتها على ذوقه , وكالة لا يوقعها غبي في مستشفى الامراض العقلية فكيف لامراة مثقفة وتعمل كمدرسة جامعية

هذا واقع جرى في شهر رمضان المبارك قام به محامي حاج من سكان دمشق ومن مواليد 1967 مع موكلته المغتربة عن كل هذه الجواء وعن البلد , موكلته التي اعطته الثقة كمحامي لها لانها لا تثق باخيها معتقدمة انه محامي حاج وصائم ولم يخطر ببالها انه لعب عليها بحيلة اجرامية

بعد هذا العقد مباشرة باع بيتها وطوبه باسم الشاري فالوكالة التي دسها بدل الوكالة الاصلية تعطيه الحق بالعمل بما يريد والبيع على ذوقه ,دون علمها ودون اعلامها باع ببساطة وذهب للحج , بعد عودته من الحج ورغم تليفوناتها المستمرة له لاقامتها في البلد في ذلك الوقت للعناية بامها اتصلت به لمعرفة ما يجري بالقضية التي وكلته عليها وكان يتكلم كثيراً ولكنه لم يخبرها ببيعه لبيتها هذا الحاج !!

بعد فترة شهور في 31\12 سنة 2009 خرجت من البيت مجبرة للمعالجة بعد اقامة لشهور طويلة امام امها وحدها لكن عندما عادت لم تستطيع الدخول لبيتها لان قفل البيت تم تغيره, لم يسمح لها بالدخول حتى ملابسها الداخلية واموالها واموال ضيفتها الالمانية لم يسمح لها بأخذهم والبوليس نفسه لا يسمح له بكسر الباب

سؤالي الان هل لانه حاج ورمضان وصائم استطاع ان يسرقها او ان القانون وطريقة كتابة العقود من الاساس خطأ؟

عندما اصبحت المسكينة على الشارع حاولت في الدوائر الرسمية اعادة بيتها لكنها بسعيها من دائرة حكومية الى اخرى اكتشفت انها ليست الوحيدة المحتال عليها فهناك يومياً الاف من الضحايا الواقعين تحت الاحتيالات يومياً
وهذا دليل مثبت ان نظام عمل العقود يفتح المجال واسعاً للاحتيال ومشجعاً للسرقة على مبدأ - مال الداشر يوجه الناس الذين بلا اخلاق ولا شرف ولا نخوة ولا ايمان للحرام -

لذا اطالب باعادة حقوق كل من تم الاحتيال عليهم من عشرات السنين وما زالو على قيد الحياة ومعاقبة المحتالين بعقوبات مالية عالية جداً كتعويض عن سنوات الم طويل وليكونوا بعقابهم هذا قدوة رادعة لامثالهم

كذلك اقترح السرعة بتغيير نظام الدوائر الرسمية والتغيير بعمل العقود بشكل يحمي الناس كل الناس من الاحتيال الوقح العلني على هذا المستوى وان لم نجد حلاً سريعاُ, اذاً لنتعلم من قوانين الدول الحضارية ونتبعهم وكفانا احتيالات ورشاوي

الشكوى التي كتبتها الضحية لنقابة المحامين كانت شكوى واحدة من الاف الشكاوي الموجودة في الخزائن, شكاوي ضد المحاميين المحتالين شكاوي مرت عليها سنوات والمحاميين مازالوا احرار يحتالون كما يريدون ولا من رديع لهم
كذلك الشكوى القانونية لمعاقبة المحتالين على تدنيسهم لشرف مهنتهم التي وجهتها الضحية ضد محاميها الحاج لوزارة العدل نفسها لم تفلح رغم تكرارها للاسف

المناقشة وموضوع

 

عقد اتفاق عمل بين محامي وموكله في المانيا:

في المانيا مثلاً تذهب للمحامي لمكتبه بموعد تشرح له مشكلتك يعطيك ورقة رسمية مكتوب عليها شروط العمل المشترك وحدوده يقرائها بالتفصيل مع الشرح بهدوء لك
توقعان عليها, تحصل انت ايضاً على نسخة اصلية منها بتوقيعه ايضاً ثم يبدأ بالعمل لك, وكل رسالة يكتبها لحل مشكلتك وكل رسالة تصله لمشكلتك يرسل لك بالبريد نسخة منها ليكون المصنف عن قضيتك عنده تماماً كالمصنف عن قضيتك عندك

ان خالف المحامي او تباطأ عن عمله لك تستطيع ان تشتكي عليه لنقابته الموجود لها فروع في كل مدينة مهما كان كبرها او صغرها تشتكي عليه للنقابة وبعد ايام قليلة جداً يأتيك الرد, يأتيك الرد بعد ايام وليس بعد سنوات هذا ان ردوا وعشت لهذا الوقت
يأتيك الرد بعد ايام لتصبح المحادثات بينك وبين محاميك عن طريق النقابته التي هي الوسيط لحل المشكلة

نظام الحماية لاطراف كل عقد يجب ان يكون موجوداً, في جميع انحاء العالم المتحضر حتى عقد المحامي مع موكله يجب ان يكون من الاحتيال محمياً

صحيح ان كل القوانين العالمية تقول ان القانون لا يحمي الجهلاء ولكن لا يوجد بلد بنظام محترم تسمح بقانونها ونظامها بالتشجيع على الاحتيال وبفتح باب السرقة والاحتيال على مصارعيه كما فتح الباب للحاج المحامي على غ.. وغيره كثيرين للاسف

 

عقد بيع عقار في المانيا :

في المانيا عندما يبيع احد بيته فانها تتم على هذه الطريقة
البائع بعد الاتفاق مع الشاري يعطي معلومات البيت وموقعه ومساحته ومحتوياته وسعره ورسوماته الهندسية الاصلية الى النوتار - *

النوتار يكتب العقد ثم بموعد خاص في مكتبه يحدده للطرفين - البائع والشاري - ولشخص من مكتب الوساطة العقارية ان وجد
الاجتماع بين الطرفين عند النوتار يستمر لاكثر من ساعة حيث يقرأ النوتار بهدوء امام البائع والشاري عقد البيع البالغ عدة صفحات , يقرأ كل كلمة كتبت وكل حرف كتب بالعقد ويشرحه ويرد على الاسئلة ويضيف ويمحي حسب رغبة الطرفين

في النهاية يسأل موافقة الطرفين كل على حدا ثم يطلب منهم التوقيع على العقد بثلاث نسخ اصلية على الاقل ليحصل كل من البائع والشاري والنوتار على العقد الاصلي , حتى النوتار نفسه يوقع عليهم كمسؤول عن هذه الاوراق المهمة ويحتفظ بنسخة اصلية عنده ليرسل نسخ منها لدوائر الدولة المسؤولة عن تسجيل العقار فهو من يسجله على مسؤوليته

وبعد ايام او اسابيع قليلة يتم الدفع عن طريق البنك وبالدفع يتم رفع يد البائع عن البيت\العقار ويعطي المفاتيح لاصحابه الجدد بتهنئة وبالف مبروك ثم وبشكل اوتوماتيك تأتي بالبريد من دائرة العقار ورقة ما تسمى طابو التي سجلها وعمل بها النوتار والف مبروك

* -النوتار هو شهادة قانونية اضافية غير المحامة اكثر المحامين يدرسونها للحصول عليها فهي شهادة قانونية مهمة خاصة في عمل العقود مهما كان نوع العقد

العودة لمواقف مخذية

المناقشة وموضوع